جذور الكركم والكركمين curcuma longa and curcumin

تنتشر عُشبة الكركم في جميع أنحاء جَنوب قارّة آسيا وبلاد الهِند، وهي تنتمي لفَصيلة الزنجبيلات.
كانت تُستخدم جُذور هذة النبتة والمادّة المُستخرجة مِنها ( الكركمين ) مُنذ الآف السنين في العديد من العلاجات الطبية.
وهي تُستخدم اليوم كتابل في المَطبخ الآسيوي والمَطابخ الأخرى في أكثر من ثُلث مَناطق العالم.

الاستخدامات الطبية لجذور الكركم كثيرة ومُتنوعة، فهي تُستخدم لعلاج: أمراض الجهاز الهَضمي، التهاب المَفاصِل، أمراض القَلب والأوعية الدَموية، أمراض الجهاز التنفّسي، مَشاكل الجلد، اضطرابات الجهاز البولي، أمراض الكَبد والمَرارة، وكذلك لعلاج مَرض السَرطان.

يُعد الكركم من أهم الأعشاب الطِبية في الهِند والصين واليابان وجميع دُول جَنوب آسيا.
وهو كذلك يُعتبر من أكثر الأعشاب الآمنة والأكثر فاعلية في تَنقية الجسم من السُموم المُتراكمة.
أهم مُركبات الكركم هو الكركمين curcumin.
وهو يَحظى اليوم باهتمام عالمي كَبير، حيثُ أجريت عليه الكثير من الأبحاث العِلمية التي صَدرَت عنها الآف المَقالات التي تُشيد بفاعِلية الكركمين في شِفاء العَديد من الأمراض.
لقد تَصدّر الكركم والكركمين المَرتبة الأولى في الأبحاث العِلمية الطبية والصيدلية عن الأعشاب والمَواد الطبيعية الأكثر اهتماما وتداولاً حَول العَالم.
فاليوم يُوجد أكثر من 7000 بَحث عِلمي حَول هاتين المادتين، وبالأخص الكركمين.

ترتكِز مُعظم هذه الأبحاث حَول الفاعلية الطِبية للكركمين.
فهو يُعتبر مُضادّ تأكسد قوي جداً، مُضادّ سَرطان ومُضادّ حَيوي فعّال جداً.
نُذكّر بأن الكركمين هو أحد مُركبات جذور الكركم وعادة يَتم تناوله بتركيز عالي بنسبة 95% حتى تُجنى مِنه الفائدة القُصوى.
فمثلاً، أظهرت الأبحاث عن وُجوب تناول 4000 ملغم أو أكثر يومياً من الكركمين لعلاج الالتهابات القوية ومَرض السَرطان.

معلومة: هنالك فَرق بين الكركم كتابل والذي هو عِبارة عن مَطحون جذور الكركم، وبين الكركمين – curcumin الذي هو خُلاصة هذا التابل والتي تحَتوي عادَة على 95% كركمين.

ملاحظة: اذا أراد المَريض الحُصول على الفائِدة القُصوى يَنبغي تناول 5-30 غرام لليوم من تابل الكركم أو 1-8 غرام لليوم من الكركمين (خُلاصة التابل).

جذور الكركم - الكركمين

تابل جذور الكركم

خصائِص جذور الكركم – curcuma longa

جذور الكركم – turmeric لديها تأثيرات عَجيبة وَغريبة على جسم الانسان، حتى في بعض الحالات تَظهر لنا وكأنها مُتناقضة.
فمثلاً من جهة هِي تَعمل كمُهدئ ومُضادّ للتشنُجات ومِن جهة اأخرى فهي تَعمل كمُنشط ومُحسّن للمَزاج وتزيد مِن تدَفُق الدّم في الجسم.
المَقصود أنها تَعمل بالتوافُق مَع حالة الجسم الآنية، حيثُ يَقوم الجسم بامتصاص المَواد الفعّالة في جُذور الكركم حسب احتيجاتِه في ذلك الوَقت.
الجسم نفسُه يُعدّل ويَختار كَمية ونَوعية المَواد التركيبية التي يَحتاج أن يَمتصها وتلك التي يَجب عَليه إخراجها وإبعادها مِن الجسم.
فمثلاً يَقوم بامتصاص المَواد المُهدئة والتي تَعمل على إفراز السيروتونين في الدِماغ إذا كان الجسم في حالة حُزن وكآبة.
ويَقوم بامتصاص المَواد المُنشطة إذا كان الجسم في حالة مِن الخُمول والكَسَل.
كذلك يَقوم بامتصاص مَواد خافِضة لضغط الدّم إذا كان ضغط الدّم مُرتفعاً.
ويَستطيع الجسم الاستفادة مِن المَواد التي تُساعد في إصلاح مَشاكل المَعِدة والكِلى المَوجودة في الكركم.

تُوجد للكركم صِفة خاصّة فهو يُساعد في تَدفئة المَعِدة وتوزيع الحَرارة في كل الجسم حسب الحاجة، وكذلك بضبط الدَورة الدَموية والتحكُم بالأيض الكَبدي.
ومن هُنا فإن جذور الكركم تخفض دَرجة الحَرارة في أعضاء مُعينة في الجسم وخاصّة تلك التي تكون مُرتفعة الحَرارة.
كما بمُقدورها رفع مُستوى التعرّق وخاصّة عند وُجود أمراض يَصحبها إرتفاع حادّ في دَرجة الحَرارة، مِثل الإنفلونزا ومَرض “القُبلة”- Infectious mononucleosis.

المَزيد مِن الخصائِص:

تُعتبر جذور الكركم – turmeric آمنة للاستخدام وهي أحد الأعشاب الأكثر فاعِلية في تَطهير وتَنقية الجسم من السُموم وذلك بِسبب خائِصها المُتعددة.
فهي تُعتبر عُشبة مُعرّقه وعُشبة تُرمم خلايا الكَبد وتُنشط إفراز إنزيمات الكَبد.
كما تَقوم بتنشيط الدَورة الدَموية وتَقوية المَناعة للتغلّب والتَخلّص من السُموم ومُحاربة الالتهابات.
جذور الكركم كذلك تَقوم بتنشيط الجهاز الهَضمي ومُساعدتِه على إبعاد السُموم، وتَعمل على مُوازنة الجهاز العَصبي فتزيد الشُعور بالراحة.
باختصار، فإن جذور الكركم تُؤثر على جَميع أجهزة الجسم. فبالاضافة لما ذُكر، تقوم جذور الكركم – turmeric بطرد البلغم من الرئة وتَنقية الجهاز التنفّسي.
هي كَذلك، تَزيد تَدفق الدّم للمَفاصل وتَمنع تجلّط الدّم في الشرايين.
كما تَعمل على زِيادة إفراز الإنسولين وخَفض مُستوى السُكّر ومُستوى الكولِسترول والدُهون الثُلاثية في الدّم.

للكركم فوائِد عِلاجية ووقائِية عَديدة فهو يُعتبر مادّة مُضادّة للتأكسد تَحمي خلايا الدِماغ وتُقوي الذاكرة وتَمنع الخرف وضُمور خلايا الدّماغ.
كما أن له تأثير مُمتاز على الجهاز الهضمي ومُساعدته في علاج الالتهابات وتَحسين عَملية الامتصاص.
يأتي هذا التأثير على طول الجهاز الهَضمي، حيثُ يَقوم الكركم بقتل جَميع الجراثيم والفِطريات والطُفيليات والفيروسات والديدان المَوجودة داخله.
ويُمكن إعتبار جذور الكركم أكثر نبتة آمنه وفعّالة في تَنظيم وتَنقية الجهاز الهَضمي.

جذور الكركم – curcoma longa أيضاً تعُد من الأعشاب المُدرة للبول فهي تَعمل على تَنقية الجهاز البولي وتَحسين عمَلِه وبالتالي تُساعد في علاج الالتهابات.
بالإضافة إلى أنها تَقوم بزيادة الشَهوة والأداء الجنسي، حيثُ تُنشط الدَورة الدَموية في الأعضاء التناسُلية.

في مركزنا – مركز مشفى الحكمة، يتم استخدام خلاصة الكركم ( الكركمين)، في العديد من العلاجات منها علاج السرطان بأنواعه، تليف الرئة، الالتهابات بشكل عام مثل التهاب الكبد الوبائي، التهاب البروستاتا، التهاب المفاصل، وغيرها…

العلاج المقترح