ماء زمزم

بسم الله الرحمن الرحيم، بمُناسبة حلول موسم الحج فالشُرب من ماء زمزم فُرصة لا تُعوّض لنيل الحاج مَطالبه.
قال إبن القيّم رحمه الله:
ماء زمزم سيد المياه، وأشرفها، وأجلها قدراً، وأحبها إلى النفوس، وأغلاها ثمناً، وأنفسها عند الناس، وهو هَزمَةُ جبريل ، وسقيا الله إسماعيل. ماء زمزم للجائع طعام ، وللمريض شفاء من السقام، قد فَضّل ماؤها على الكوثر، حيث غُسل منها القلب الشريف الأطهر.

قال الحكيم الترمذي رحمه الله:الشارب لماء زمزم:
إن شَربه لِشَبع، أشبعه الله.
وإن شَربه لِرَي، أرواه الله.
وإن شَربه لِشفاء، شَفاه الله.
وإن شَربه لِسوء خُلق، حَسّنه الله.
وإن شَربه لِضيق صدر، شَرحه الله.
وإن شَربه لِإنفلاق ظلمات الصدر، فلقها الله.
وإن شَربه لِغنى النفس، أغناه الله.
وإن شَربه لِحاجة، قضاها الله.
وإن شَربه لِأمر نابه، كفاه الله.
وإن شَربه لِلكربة، كشفها الله.
وإن شَربه لِنصرة، نصره الله.
وبأي نيّة شَربه من أبواب الخير والصلاح، وفى الله له بذلك.

فضائل ماء زمزم

الفضيلة الأولى:

غسل قلب النبي صلى الله عليه وسلم بماء زمزم :
عن أنس رضي الله عنه قال:كان أبو ذر رضي الله عنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((فرج سقفي وأنا بمكّة،فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري،ثم غسله بماء زمزم،ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وايماناً،فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا: افتح قال: من هذا ؟ قال: جبريل)).

الفضيلة الثانية:

خير ماء على وجه الأرض:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بقبة حضرموت, كرجل الجراد من الهوام تصبح تتدفق, وتمسي لا بلال فيها)).

الفضيلة الثالثة:

ماء زمزم لما شُرب له:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ماء زمزم لما شُرب له)).
قال سفيان الثوري:
إنما كانت الرقى والدعاء بالنيّة لأن النيّة تبلغ بالعبد عناصر الأشياء،والنيّات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربها،وعلى قدر العقل والمعرفة يَقدر القلب على الطيران إلى الله،فالشارب لزمزم على ذلك.

الفضيلة الرابعة:

ماء زمزم طعام طعم:
عن أبي ذر رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( زمزم طعام طعم،وشفاء سقم)).
وعنه أيضا قال:
“أتيت زمزم فغسلت عني الدماء،وشربت من مائها، ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين بين يوم وليلة،ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع.
وسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((متى كنت ها هنا؟))
قال: قلت: قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين يوم وليلة.
قال: ((فمن كان يطعمك؟))
قال: قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع.
قال: ((انها مباركة،انها طعام طعم)).

الفضيلة الخامسة:

زمزم شفاء قسم:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، وكان يصب على المرضى ويسقيهم.
وعن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: لما حج معاوية حججنا معه فلما طاف بالبيت صلّ عند المقام ركعتين ثم مرّ بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال: إنزع لي منها دلواً يا غلام فنَزع له دلواً فأتى به فشَربه وصب على رأسه ووجهه وهو يقول: زمزم شفاء وهي لما شُرب له.
قال إبن حجر: إسناده حسن مع كونه موقوفاً.
قال إبن القيّم رحمه الله: وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمور عجيبة واستشفيت به من عدّة أمراض فبرئت بإذن الله،وشاهدت من يتغذّى به الأيام ذوات العدد قريباً من نصف شهر أو أكثر، ولا يجد جوعاً ويطوف مع الناس كأحدهم وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يوماً وكان له قوّة يجامع بها أهله ويصوم ويطوف مراراً.

الفضيلة السادسة:

ماء زمزم لا يفسد بمرور الأعوام.

الفضيلة السابعة:

ماء زمزم يتحف به الضيفان ويحمله الركبان.
عن أبي عباس رضي الله عنهما: كان إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم ولا أطعم قوماً طعاماً إلا أسقاهم من ماء زمزم.

تجربة شخصية

hani

البروفيسور هاني يونس

يحكي البروفيسور قصّته قبل وبعد شرب ماء زمزم:
لقد أصبت بالحساسيّة لعشبة الميراميّة (الشجيرة) عندما كنت بالرابعة عشر من عمري.
وذلك بجولة مدرسيّة لتلة قريبة من مدرستي في عرعرة في فلسطين تكسوها شجيرات الميرميّة عندها مضغت الكثير من أوراق الميرميّة وبلعت عُصارتها، في المساء تورّم جسدي ولم أستطع التنفّس ، فنقلت إلى المشفى وهناك أخبر والدي بأن وضعي خطير ويجب على الأطباء أن يصنعوا فتحة في حنجرتي لكي أقدر على التنفّس وإلا سأموت خلال بضع ساعات، فسأل أبي الطاقم الطبّي ما نسبة نجاح هذه الفتحة في حنجرته للبقاء على قيد الحياة وما هي توقّعاتهم جراء هذه العمليّة، فشرح له الأطباء وكان قرار أبي أن يعيدني إلى البيت كي أقابل مصيري وأموت بين أقاربي وليس في المشفى.

شاء القدر أن أعيش وهذا حدث قبل أربعين سنة لكن تولّدت لدي الحساسيّة من عشبة الميراميّة بدون أن أعرف وكان جسدي يتورّم ولساني يتشقّق ولا أقدر على الكلام والطعام لمُدّة أسبوعين أو أكثر كلما تناولت أو لمست وحتى لو استنشقت عطر الميراميّة .
بقيت على هذا الحال أصاب بهذا المرض مرة أو مرّتين في السنة لأني لم اكن أدرك أن هذا المرض هو عبارة عن حساسيّة للميراميّة.
كل الفحوصات الطبيّة التي أجريتها في الثانوية وفي الجامعة وحتى عندما عملت في المستشفيات لم أتوصل إلى حل وكلّما شربت شاي بالميرميّة أو حتى استنشقت رائحته أصابتني هذه الحالة .
واكتشفت صدفة هذه الحساسيّة..

بدء العلاج

في سنة 2000 ميلادي ذهبت للحج مع زوجتي..
منذ أن وصلنا إلى المدينة شعرت ببداية المرض فمكثت في المدينة قرابة 12 يوماً وبعدها في مكة مدّة يومين..
لم يدخل جوفي إلا ماء زمزم حتى عدت إلى طبيعتي..
لكن هذه المرة ماء زمزم والدعاء عند شُربه كان شفاء تام من المرض..
مُنذ ذلك الحين لم تُعاودني هذه الحساسيّة حتى لو شربت أو أكلت الميراميّة..
والغريب أني ولمُدّة اربعة عشر يوماً لم أدخل لجوفي إلا ماء زمزم فلم ينقص وزني غراماً واحداً وكانت قواي طوال هذه المُدّة سليمة ولم أهزل وكنت يومياً أصلّي في الحرم وأمشي حوالي 2 كم يومياً على الأقل.

image2

قصة واقعية  مع ماء زمزم

حدثت هذه القصّة مع مريضة سرطان من المغرب إسمها ليلى الحلو صاحبة كتاب “فلا تنسى الله” ونشرت منه المجلة العربيّة فصولاً في عدد رقم (147).
اشتدّ بها المرض واحتار الأطباء في أمرها وعجزوا عن تخفيف آلامها وفي باريس شخّصوا لها المرض بأنه سرطان في الصدر ينتشر في كل أجزائه ولا علاج له.
وقبل العودة إلى المغرب اقترح عليها زوجها أن تُسافر إلى مكة لأداء العمرة .

وهناك كما تقول السيّدة ليلى الحلو:
اعتكفت في بيت الله وداومت على الشُرب من ماء زمزم واكتفيت برغيف وببيضة واحدة طوال اليوم، أمضيت أيامي في الصلاة وتلاوة القران والدعاء، أربعة أيام لم أعرف اللّيل من النهار فيها تلوت القران الكريم من أوله حتى نهايته، كنت في صلواتي أطيل سجودي وأبكي بحرارة على ما فاتني من خير وعلى ما أضعته من فرائض.

تقول السيدة ليلى الحلو:
وبعد أيام وجدت أن الكويرات الحمراء التي كانت تشوه جسدي اختفت نهائياً وأحسست أن شيئاً ما حدث وقررت العودة إلى باريس للتشاور مع الأطباء، وهناك كانت دهشة الأطباء الذين أعادوا الكشف عدّة مرات غير مصدقين الحالة الغريبة الموجودة أمامهم، فقبل أيام أخبروها أن السرطان في كل مكان من صدرها والآن لا أثر لهذا السرطان، ماذا حدث؟!! إنها آية الله في بركة ماء زمزم.